وفي لفظٍ: قال جبير بن مطعم:"لما كان يوم خيبر قَسَم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، فأتيتُ أنا وعُثمان بن عفّان، فقلْنا: يا رسول الله، أمّا بنو هاشم، فلا نُنكر فضلَهم؛ لمكانِك الذي وضعكَ اللهُ بهِ منْهم، فما بالُ إخواننا من بَني المُطلب أعطيتَهم وتركْتَنا، وإنّما نحنُ وَهُمْ بمنزلةٍ واحدة؟! فقال: إنّهم لمْ يفارِقوني في جاهليةٍ ولا إسْلام، وإنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، وشبك أصابعه" [1] .
وقد ثبت عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه كان سيُعطي منه عمّه العبّاس -وهو غنيّ-، ويُعطي عمّته صفيّة -رضي الله عنهما- [2] .
والعبّاس -رضي الله عنه- كان موسراً في الجاهلية والإسلام؛ كما جزَم بذلك غيرُ واحدٍ من الحُفّاظ؛ منهم أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله- [3] .
يأخذ الفارس مِن الغنيمة ثلاثة أسهم، والراجل [4] سهماً
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعَل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً" [5] ، وقد ذهب إلى ذلك الجمهور [6] .
وفي لفظٍ: عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ -رضيَ اللهُ عَنْهما- قال:"قَسَمَ رَسُولُ الله"
(1) انظر"الإرواء" (1242) .
(2) انظر"الإرواء" (1243) .
(3) انظر"الإرواء" (5/ 79) .
(4) وهو الماشي على رجليه.
(5) أخرجه البخاري: 2863، ومسلم: 1762.
(6) انظر"الروضة النّديّة" (2/ 735) .