ذلك، وذكر عدداً من الأدلّة؛ منها:
حديث أنس -رضي الله عنه- قال:"سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الرحمن بن عوف -وتزوّج امرأة من الأنصار-: كم أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب" [1] .
وذكَر ما يتعلّق بخاتمة الأمر، وعدم رفض ولي الزوجة.
إِذا طلّق الرجل زوجه قبل الدخول بها، وكان قد فرَض لها قدْراً مُعيناً؛ فإِنّه يجب عليه نصف المهر.
قال -تعالى-: {وإِنْ طَلّقتُموهنّ من قبل أن تَمَسُّوهنّ وقد فَرَضْتم لهُنّ فَريضة فَنِصفُ ما فَرَضتُم إِلا أنْ يَعْفُون [2] أو يَعْفُوَ الذي بِيَدِه عُقْدَةُ النكاح وأنْ تَعْفوا أقْرَبُ للتَّقْوَى ولا تَنْسَوا الفَضْلَ بَيْنَكُم إِنّ اللهَ بما تَعْمَلون بصير} [3] .
ماذا يجب مِن المهر إِذا أغلق الباب وأرخى الستر ولم يدخل بزوجه؟
عن زرارة بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال:"قضى الخلفاءُ الراشدون"
(1) أخرجه البخاري: 5167، ومسلم: 1427، وتقدّم.
(2) قال ابن كثير -رحمه الله-:"وقوله: {إِلا أن يعفون} أي: النساء عما وجب لها على زوجها من النصف، فلا يجب لها عليه شيء."
قال السدي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: {إِلا أن يعفون} قال: إِلا أن تعفو الثًيّب فتدَعَ حقّها"."
(3) البقرة: 237.