عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الجَدْر [1] : أمِن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فَلِمَ لَمْ يدخلوه في البيت؟ قال: إِنّ قومك قصُرت بهم النفقة. قلت: فما شأنُ بابه مرتفعاً؟ قال: فعل ذلك قومك لِيدخِلُوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أنّ قومك حديثٌ عهدُهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم؛ لنظرت أن أدخل الجدار في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض" [2] .
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"قلت: يا رسول الله! ألا أدخل البيت؟! قال: ادخلي الحِجر؛ فإِنه من البيت" [3] .
لأنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طاف كذلك، وقد قال:"لتأخذوا مناسككم" [4] .
وجاء في"صحيح البخاري" [5] : (باب إِذا وقف في الطواف) ، قال عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة، أو يدفع عن مكانه:"إِذا سلّم يرجع إِلى حيث قُطع عليه، فيبني [6] ."
(1) يريد الحِجر؛ لما فيه من أصول حائط البيت."النهاية".
(2) أخرجه البخاري: 1584، ومسلم: 1333.
(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (2725) ، وانظر"الإِرواء" (4/ 307) .
(4) أخرجه مسلم: 1297.
(5) انظر"كتاب الحج" (باب - 68) .
(6) وصله عبد الرزاق بسند صحيح عنه نحوه."مختصر البخاري" (1/ 386) .