فهو واجب.
إِذا كان الإِمام مع المصلين في المسجد قاموا إِذا قام، وإن كانوا ينتظرون خروجه ومجيئه قاموا إِذا رأوه ولا يقوموا حتى يروه لحديث أبي قتادة أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت" [1] .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطبُّ، ثمَّ آمرُ بالصلاة فيؤذن لها، ثمَّ آمرُ رجلاً فيؤم النّاس، ثمَّ أخالف إِلى رجال فأحرِّق عليهم بيوتهم" [2] .
ولو جاز تداركُها في جماعة أخرى؛ لما كان لتحريق النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معنى.
وعن أبي بكرة -رضي الله عنه-"أنّ رسول الله أقبَل من نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجَد الناس قد صلَّوا، فمال إِلى منزله، فجمع أهله فصلّى بهم" [3] .
* ووجه الدلالة منه: أنّه لو كانت الجماعة الثانية جائزة بلا كراهه؛ لما
(1) أخرجه البخاري: 637، ومسلم: 604، وانظر ما جاء في"الأوسط" (4/ 168) .
(2) أخرجه البخاري: 644، ومسلم: 651
(3) أخرجه الطبراني في"الأوسط"، وحسنّه شيخنا في"تمام المنّة" (ص 155) .