المواقيت: جمع ميقات؛ كمواعيد وميعاد، وأصل التوقيت: أن يُجعل للشيء وقت يختصّ به، ثمّ اتسع فيه؛ فأطلق على المكان أيضاً [1] .
وبهذا؛ فالمواقيت نوعان: زمانية ومكانية.
المواقيت الزمانيّة:
قال الله -تعالى-: {يسألونك عن الأهلة [2] قل هي مواقيتُ للنّاس والحج} [3] .
وقال الله -تعالى-: {الحجّ أشهر معلومات} [4] .
فلا يصح الحجّ إلاَّ في أشهر الحجّ.
قلت: وأيّ مدلول لكلمة {معلومات} المذكورة في الآية الكريمة إِذا أهلّ بالحجّ وأحرم قبل وقته؟!
وهي على الراجح -والله أعلم-: شَوَّالٌ وذو القَعْدَةِ وصدر ذي الحِجَّةِ.
جاء في"المحلّى" (7/ 62) :"ورُوِّينا عن الحسن: شوال وذو القعدة وصدر"
(1) "فتح الباري" (3/ 383 و3/ 385) ملتقطاً.
(2) أي: عدم بقاء الهلال على حالة واحدة. قال البغوي -رحمه الله-:"سُمّي هلالاً؛ لأنّ الناس يرفعون أصواتهم بالذكر عند رؤيته، مِن قولهم: استهلّ الصبي؛ إذا صرخ حين يولد، وأهلّ القوم بالحجّ؛ إِذا رفعوا أصواتهم بالتلبية".
(3) البقرة: 189.
(4) البقرة: 197.