فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 2752

فأنت في حِلٍّ من النفقة عليّ والقسمة لي، فذلك قوله -تعالى-: {فلا جناح عليهما أن يُصْلحا بينهما صلحاً والصُّلح خير} " [1] ."

ثمّ قال -رحمه الله-:"وقوله {والصُّلح خير} : الظاهر من الآية: أنّ صُلحهما على ترْك بعض حقّها للزوج، وقَبول الزوج ذلك خير من المفارقة بالكلية، كما أمسَك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سودة بنت زمعة على أن تركَت يومها لعائشة -رضي الله عنها- ولم يفارقها بل ترَكَها من جملة نسائه، وفِعله ذلك لتتأسى به أمّته في مشروعية ذلك وجوازه، فهو أفضل في حقّه -عليه الصلاة والسلام- ولما كان الوفاق أحبَّ إِلى الله -عزّ وجلّ- من الفراق قال: {والصلح خير} ".

ثمّ قال -رحمه الله-:"وقوله: {وإِن تُحسنوا وتتّقوا فإِنّ الله كان بما تعملون خبيراً} أي: وإن تتجشَّموا مشقة الصبر على من تكرهون منهن، وتَقسموا لهن أسوة أمثالهنّ، فإِنَّ الله عالم بذلك، وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء".

علاج نشوز المرأة:

قال الله -تعالى-: {واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهن واهجروهنّ في المضاجع واضربوهن فإِنْ أطعْنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً إِنّ الله كان عليّاً كبيراً} [2] .

قال ابن كثير -رحمه الله - في"تفسيره":"وقوله: {واللاتي تخافون نشوزهنّ} أي: والنساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجهنّ -والنشوز:"

(1) أخرجه البخاري: 5206، ومسلم: 3021.

(2) النساء: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت