هذا الحديث عند أهل العلم، لم يروا بأساً أن يتقدّم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إِلى منى. وقال أكثر أهل العلم بحديث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس، ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل، والعمل على حديث النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وهو قول الثوري والشافعي" [1] ."
عن قدامة بن عبد الله قال:"رأيت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرمي الجمار على ناقته، ليس ضَرْبٌ ولا طَرْدٌ ولا: إِليك [2] إِليك" [3] .
فوائد في الرمي:
1 -سأل أحد الإِخوة شيخنا -رحمه الله- عن مكان الرجم؟
فأجاب: في الحوض، لا العمود.
2 -وسألته -رحمه الله- قائلاً: إِذا رمى بعض الجمرات، ثمّ وجد زحاماً عند أخرى؛ وقد يكون ذلك لساعات، فهل يلزمه الإِعادة؟
فأجاب: لا يلزمه الإِعادة.
3 -وسألته عن عدم ترتيب الجمرات جهلاً؟
(1) انظر"صحيح سنن الترمذي" (1/ 266) .
(2) أي: لا يقول: إِليك إِليك، أي: ابتعد ابتعد. وإليك: اسم فعِل أمر.
(3) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (7118) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2461) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (2864) ، وقال شيخنا -رحمه الله- في"المشكاة" (2623) : وإسناده صحيح.