فتح مكة صلاة الضحى ثماني ركعات يسلّم من كلّ ركعتين". وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود بإِسناد صحيح على شرطهما وهو في"الصحيحين"دون التسليم، وقال الحافظ في"الفتح" (3/ 41) :"أخرجه ابن خزيمة وفيه ردٌّ على من تمسَّك به في صلاتها موصولة؛ سواء صلّى ثمان ركعات أو أقل.
قلت: فهذا الحديث يستأنس به على أنّ الأفضل التسليم بعد كل ركعتين في الصلاة النهارية. والله أعلم"."
عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كان إِذا لم يصلِّ أربعاً قبل الظهر؛ صلاَّهنّ بعدها" [1] .
قضاء سنّة الظهر البعدية:
عن كُريب أنَّ ابن عباس والمِسور بن مَخرَمَة وعبد الرحمن بن أزهر -رضي الله عنهم- أرسلوه إِلى عائشة -رضي الله عنها- فقالوا اِقرَأ عليها السلام منَّا جميعاً وسلْها عن الركعتين بعد صلاة العصر، وقل لها: إِنّا أُخبرنا أنّكِ تُصلينهما، وقد بلغَنا أنَّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عنها، وقال ابن عباس: وكنتُ أضربُ الناس مع عمر بن الخطاب عنها قال كُريب فدخلتُ على عائشة -رضي الله عنها- فبلّغتُها ما أرسلوني فقالت: سل أمّ سلمة فخرَجْتُ إِليهم فأخبرتهم بقولها، فردُّوني إِلى أمّ سلمة بمِثل ما أرسلوني به إِلى عائشة، فقالت أمّ سلمة -رضي الله عنها- سمعْت النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينهى عنها، ثمَّ رأيته
(1) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (350) ، وإسناده صحيح كما في"تمام المنة" (ص 241) .