الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه [1] :
عن أنس قال:"قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنّا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر" [2] .
وعن عائشة قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تُغنِّيان؛ بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث [3] ، قالت: وليستا بمغنِّيتَين. فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أبا بكر، إِن لكل قوم عيداً، وهذا عيدُنا" [4] ."
في رواية لمسلم (892) : فاقدُروا [5] قدْر الجارية الحديثة السنّ حريصةً على اللهو.
وفي رواية قالت عائشة: دخل عليّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعندي جاريتان تُغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مِزمارةُ الشيطان عند النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! فأقبَل عليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
(1) هذا العنوان من تبويب النووي"لصحيح مسلم".
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1004) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (1465) ، وانظر"الصحيحة" (2021) .
(3) أي: بالتغنّي بالأشعار التي قيلت في تلك الحرب.
(4) أخرجه البخاري: 952، ومسلم: 892
(5) قال بعض العلماء:"أي قدروا رغبتها في ذلك وقيسوا قياس أمرها في حداثتها وحرصها على اللهو".