عن أنس -رضي الله عنه- قال:"صبَّح النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبرَ، وقد خرَجوا بالمساحِي [2] على أعناقهم، فلمّا رأَوه قالوا: هذا محمّد والخميس، محمّد والخميس، فَلَجؤا إلى الحصن فرفع النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يديه، وقال: الله أكبر، خَرِبت خيبر، إنّا إذا نَزَلْنا بساحة قوم {فساء صَبَاحُ المنذَرِينَ [3] } " [4] .
الغارة على الأعداء ليلاً
عن الصّعب بن جثّامة -رضي الله عنه- قال: مرّ النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالأبواء -أو بودّان- فسُئل عن أهل الدار يُبيَّتون [5] مِن المشركين، فيُصاب مِن نسائهم وذراريِّهم، قال: هم منهم" [6] ."
(1) هذا العنوان من"صحيح البخاري" (كتاب الجهاد) (باب - 56) .
(2) المساحي: جمع مِسحاة، وهي المِجرفة من الحديد."النّهاية".
(3) الصافات: 177.
(4) أخرجه البخاري: 2991 واللفظ له، ومسلم: 1365 كتاب النكاح - 48، 87 (باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها) نحوه.
(5) أي: يُصابون ليلاً، وتبييت العدو: هو أن يُقصَد في الليل مِن غير أن يَعلم؛ فيُؤخَذ بغتة، وهو البَيات."النّهاية".
(6) قال الحافط -رحمه الله-:"هم منهم أي في الحُكم تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتْلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد: إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلاّ بوطء الذريّة، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم، جاز قتْلهم."