الثاني: أن عبد الله بن الوليد العدني -وهو ثقة- رواه عن سفيان به وزاد فيه:"قال: بَعث الحجّاج بموسى بن المغيرة على الخضر والسواد، فأراد أن يأخذ من الخضر الرطاب والبقول، فقال موسى بن طلحة عندنا كتاب معاذ عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّه أمرَه أن يأخذ من الحنطة والشعير والتمر والزبيب. قال: فكتَب إِلى الحجّاج في ذلك، فقال: صدَق ..."* [1] .
وسألتُ شيخنا -رحمه الله-: هل تجب الزكاة في العنب؟
فأجاب: تجب الزكاة فيه إِذا أراد بيعه قبل أن يصبح زبيباً؛ كما تجب فيه الزكاة وهو زبيب.
عن معاذ أنه كتب إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسأله عن الخَضْراوات -وهي البقول- فقال:"ليس فيها شيء" [2] .
قال أبو عيسى:"والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أنه ليس في الخَضْراوات صدقة".
وروى موسى بن طلحة أنّ معاذاً لم يأخذ من الخَضْراوات صدقة" [3] ."
هل في السُّلت زكاة؟
نعم فيه زكاة؛ وهو ضرب من الشعير أبيض لا قشر له [4] لأنه صنف من
(1) ما بين نجمتين من"الإِرواء" (3/ 278) .
(2) أخرجه الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (519) وغيره.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة وغيره، وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في"الإرواء" (801) .
(4) انظر"النهاية".