3 -أن يُؤمَن في استيفاء القِصاص التَّعدّي إِلى غير القاتل، فلو وجب القِصاص على حامل، أو حَمَلت بعد وجوبه، لم تُقتَل حتى تضع الولد وتسقِيه اللبأ -وهو أوّل اللّبن عند الولادة [1] .
وقد قال الله -تعالى-: {فلا يُسرف في القتل} [2] وقتل ما في بطن الحامل منَ الإِسراف في القتل.
عن بريدة -رضي الله عنه- قال:"جاءت امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله! طهرني. فقال: ويحكِ! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إِليه. فقالت: أراك تُريد أن تُرَدِّدَني كما ردّدْت ماعز بن مالك."
قال: وما ذاك؟ قالت: إِنها حُبلى من الزنى، فقال: آنتِ؟ قالت: نعم، فقال لها: حتّى تضعي ما في بطنك.
قال: فكَفَلهَا رجل من الأنصار حتّى وضعت، قال: فأتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: قد وضعت الغامدّية. فقال: إِذاً لا نرجمها وندَع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه.
فقام رجل من الأنصار فقال: إِليّ رَضاعه يا نبي الله قال: فرجَمها" [3] ."
بمَ يكون القِصاص [4] ؟
الأصل في القصاص، أن يُقتَل القاتل بالطريقة التي قتَل بها؛ لأنّ ذلك
(1) انظر"لسان العرب".
(2) الإسراء: 33.
(3) أخرجه مسلم (1695) وتقدّم.
(4) عن"فقه السنة" (3/ 313) -بتصرف وزيادة-.