الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّي أشتكي؟ فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ..." [1] ."
لذلك ذكر الإِمام البخاري -رحمه الله- حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- السابق تحت (باب المريض يطوف راكباً) ، قال الحافظ -رحمه الله- تحت الحديث (1633) :"... وقد تقدّم الكلام عليهما [أي: حديث ابن عباس وأم سلمة -رضي الله عنهم-] في (باب إِدخال البعير المسجد للعلّة) . وأنّ المصنّف حمل سبب طوافه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - راكباً على أنّه كان عن شكوى".
وجاء في"منار السبيل" (1/ 253) :".. فلا يجزئ طواف الراكب لغير عُذر ..."؛ ونقل الأقوال المخالفة.
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل الكعبة، هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحَجَبي [3] فأغلقها عليه، ثمّ مكث فيها. قال ابن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ما صنع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثمّ صلّى" [4] .
(1) أخرجه البخاري: 1633.
(2) هذا العنوان من"صحيح مسلم" (كتاب الحج"(باب-68) ."
(3) الَحَجبي: منسوب إِلى حجابة الكعبة، وهي: ولايتها وفتحها وإغلاقها وخدمتها، ويقال له ولأقاربه: الحجبيون."شرح النووي".
(4) أخرجه البخاري: 505، ومسلم: 1329.