رضي الله عنهما- قال:"طاف النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمِحجَن [1] " [2] .
واستدلّوا كذلك بحديث جابر -رضي الله عنه- قال:"طاف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالبيت في حجة الوداع على راحلته؛ يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس وَلِيَشْرُفَ وليسألوه؛ فإِنّ الناس غَشُوه" [3] .
ومنهم من منَع ذلك [4] إِلا لمرض أو سبب؛ وهو الراجح -والله أعلم- لما يأتي:
1 -إِن حديث جابر وضّح سبب الركوب، وهو قوله -رضي الله عنه-:"لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه؛ فإِن الناس غَشُوه".
فماذا إِذا لم تكن حاجة لأن يُرى الطائف أو يشرف؟! وماذا إِذا لم يَغْشَهُ الناس؟!
2 -إِن المتأمّل في النصوص الواردة في الركوب لا يراها تعدو وجود مرض أو سبب، وما أُجمل؛ فالروايات الأخرى تفصّله.
ومن ذلك: حديث أم سلمة -رضي الله عنها- قالت:"شكوت إِلى رسول"
(1) المِحْجن: عصا مُعقفة؛ يتناول بها الراكب ما سقط له، ويحرّك بطرفها بعيره للمشي."شرح النووي".
(2) أخرجه البخاري: 1607، ومسلم: 1272.
(3) أخرجه مسلم: 1273.
(4) انظر ما قاله الحافظ -إِن شئت- في ترجيحه المنع.