تجب الزكاة في الزروع إِذا اشتدّ الحبّ وصار فريكاً؛ وتجب في الثمار إِذا بدا صلاحها، ويعرف ذلك باحمرار البلح وجريان الحلاوة في العنب [1] .
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-:"نهى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحُها، وكان إِذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عاهته [2] " [3] .
وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال:"نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها" [4] .
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-:"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الثمار حتى تُزهيَ. قال: حتى تحمارّ [5] " [6] .
قال ابن المنيّر -رحمه الله- في كتابه"المتواري على تراجم أبواب البخاري" (ص 127) بعد ذكر حديث ابن عمر وأنس -رضي الله عنهم-:"ووجه الاستدلال؛ إِجازته للبيع بعد بدوّ الصلاح؛ وهو وقت الزكاة ...".
(1) عن"فقه السنة" (1/ 361) .
(2) أي: الآفة التي تصيبها فتفسدها."النهاية".
(3) أخرجه البخاري: 1486.
(4) أخرجه البخاري: 1487.
(5) قال الكرماني (8/ 34) :"تفسيره بلفظ"تحمارّ"على سبيل التمثيل إِذ حُكم الاصفرار والاسوداد أيضاً كذلك قال ابن الأعرابي: يقال: زها النخل: إِذا ظهرت ثمرته وأزهى إِذا احمرّ أو اصفرّ".
(6) أخرجه البخاري: 1488.