وعنه -رضي الله عنه- أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلاَّ الجوع، ورُبَّ قائم ليس له مِن قيامه إِلا السّهر" [6] .
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قال الله: كلّ عمل ابن آدم له، إِلا الصّيام فإِنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة [1] ."
وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث [2] ولا يصخب [3] ، فإِنْ سابّه أحدٌ أو قاتله فليقل إِنّي امرؤٌ صائم" [4] ."
وعنه كذلك -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تسابّ وأنت صائم، فإِنْ سابّك أحد؛ فقل: إِنّي صائم، وإنْ كنتَ قائماً فاجلس" [5] .
1 -الغُسل تعبُّداً، كالاغتسال من جنابة باحتلام، أو جماعٍ قبل الفجر أو
(6) أخرجه ابن ماجه -واللفظ له- والنسائي وغيرهما، وصححه شيخنا -رحمه الله - في"صحيح الترغيب والترهيب" (1069) .
(1) جُنّة: أي: وقاية كما تقدّم.
(2) يرفُث: من الرفث، كلمة جامعة لكل ما يريدهُ الرجل من المرأة."النهاية".
(3) الصخب: الخصام والصياح كما تقدّم.
(4) أخرجه البخاري: 1904، ومسلم: 1151، وتقدّم.
(5) أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (3/ 241) ، وقال شيخنا -رحمه الله-: وإسناده صحيح وأخرجه ابن حبان من طريق المصنف، قال ابن خزيمة (3/ 241) :"باب الأمر بالجلوس إِذا شتم الصائم وهو قائم؛ لتسكين الغضب على المشتوم؛ فلا ينتصر بالجواب".