فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 2752

يده، فَيُسْلَبُ حقّه في الولاية؛ [وللسلطان في ذلك شأن وتدبير] * [1] .

جاء في"الفتاوى" (32/ 101) :"وسئل -رحمه الله- عن رجل تزوّج بامرأة، وليها فاسق يأكل الحرام ويشرب الخمر؛ والشهود أيضاً كذلك، وقد وقع به الطلاق الثلاث: فهل له بذلك الرخصة في رجعتها؟"

فأجاب: إِذا طلقها ثلاثاً وقع به الطلاق. ومن أخذ ينظر بعد الطلاق في صفة العقد، ولم ينظر في صفته قبل ذلك: فهو من المتعدين لحدود الله، فإِنه يريد أن يستحل محارم الله قبل الطلاق، وبعده. والطلاق في النكاح الفاسد المختلف فيه عند مالك وأحمد وغيرهما من الأئمة، والنكاح بولاية الفاسق: يصح عند جماهير الأئمة، والله أعلم"."

المرأة لا تزوّج نفسها:

ليس للمرأة أن تزوّج نفسها؛ لأنّ الولاية شرط في صحّة العقد. ومن الأدلّة على ذلك:

قوله -سبحانه-: {وأنْكحُوا الأيَامَى منكم والصَّالحين مِن عبَادكُم وإِمَائِكم} [2] .

فكان الخطاب هنا للأولياء.

وكذلك قوله -سبحانه-: وإِذا طلَّقتم النّساء فَبَلَغْنَ أجلهُنَّ فلا تَعضُلوهنّ أن يَنْكِحْنَ أزواجَهنَّ إِذا تَراضَوا بينهم بالمعروف ذلك يُوعَظُ به

(1) ما بين نجمتين عن"فقه السّنّة" (2/ 447) .

(2) النور: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت