إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شيء فيه قِصاص؛ إلاَّ أمَر فيه بالعفو" [1] ."
وفي لفظ: قال: أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:"ما أُتي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في شيء فيه قِصاص؛ إلاَّ أمَر فيه بالعفو" [2] .
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول:"كان في بنى إِسرائيلَ القِصاصُ، ولم تكن فيهمُ الديَة، فقال الله تعالى لهذه الأمّة {كُتِبَ عليكم القصاص في القتلى الحرُّ بالحرِّ والعبدُ بالعبدِ والأنثى بالأنثى فمن عُفي لَه من أخيه شيء} فالعَفوُ أن يقبل الدِّية في العمدِ {فاتِّباعٌ بالمعروف وأداءٌ إِليه بإِحسان} يتبعُ بالمعروف ويؤدِّي بإحسان {ذلك تخفيفٌ من ربكم ورحمة} مما كُتب على من كان قبلكم {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم} أي: قَتَلَ بعد قَبول الدِّيَة" [3] .
سقوط القِصاص [4] :
ويسقُط القِصاص بعد وجوبه بأحد الأسباب الآتية:
1 -عفو جميع الأولياء أو أحدهم، لكن يشترط أن يكون العافي عاقلاً مميزاً؛ لأنه من التصرفات المحضة، التي لا يمكلها الصبي ولا المجنون.
(1) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2180) .
(2) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (4452) .
(3) أخرجه البخاري (4498) .
(4) عن"فقه السنة" (3/ 314) -بتصرّف وحذْف-.