فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2752

وجوب إِقامة الحدود:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حدٌّ يُعْمل به في الأرض؛ خير لأهل الأرض من أن يُمْطَرُوا أربعين صباحاً" [1] .

*وكلّ عملٍ من شأنه أن يُعطِّل إِقامة الحدود؛ فهو تعطيل لأحكام الله ومحاربة له؛ لأنّ ذلك من شأنه إِقرار المنكَر وإِشاعة الشر* [2] .

وقد نهى الله -تعالى- عباده المؤمنين أن تأخذهم الرأفة في دينه قال -سبحانه: {الزانية والزاني فاجلدوا كلَّ واحد منهما مائة جلدةٍ ولا تأخُذكم بهما رأفة في دين الله إِن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} [3] .

تحريم الشفاعة في الحدود إِذا بلغت السلطان:

عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"من حالت شفاعته دون حدّ من حدود الله فقد ضادّ الله في أمره" [4] .

وعن عائشة -رضي الله عنها- أنّ قريشاً أهمّتهم [5] المرأة المخزومية التي

(1) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (2057) ، والنسائي"صحيح سنن النسائي" (4554) ، وانظر"الصحيحة" (231) .

(2) ما بين نجمتين عن"فقه السنة" (3/ 127) .

(3) النور: 2.

(4) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (3066) ، وانظر"الصحيحة" (437) ، و"الإِرواء" (2318) .

(5) أهمتهم المرأة: أي أجلبت إليهم همّاً أو صيّرتهم ذوي همّ؛ بسبب ما وقع منها، يقال: أهمّني الأمر أي: أقلقني."فتح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت