فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"دخَل عليَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعندي امرأة فقال: من هذه؟ فقلت: امرأة لا تنام، تصلّي، قال: عليكم من العمل ما تطيقون، فوالله لا يملّ الله حتى تملّوا"وكان أحبَّ الدِّين إِليه ما داومَ عليه صاحبه" [1] ."
وفي رواية عنها -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئل:"أيُّ العمل أحبُّ إِلى الله؟ قال: أدومُه وإنْ قلّ" [2] .
وعن علقمة قال:"قلت لعائشة -رضي الله عنها-: هل كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يختصّ من الأيام شيئاً؟ قالت: لا، كان عمله ديمة [3] ، وأيكم يُطيق ما كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطيق؟" [4] .
وعن عائشة:"كان آل محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا عملوا عملاً أثبتوه" [5] .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا عبد الله! لا تكن مِثل فلان؛ كان يقوم من الليل فترك قيام"
(1) أخرجه البخاري: 1970، ومسلم: 785 وهذا لفظه.
(2) أخرجه مسلم: 782
(3) أي: دائماً، قال أهل اللغة: الديمة مطر يدوم أياماً، ثمَّ أُطلقت على كل شيء يستمرّ.
(4) أخرجه البخاري: 1987، ومسلم: 783
(5) أي: لازموا فِعله وداوموا عليه ولم يتركوه.