عن جابر بن عبد الله:"أنَّ معاذ بن جبل كان يصلّي مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمَّ يرجع فيؤم قومه" [1] .
فكانت صلاته مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فريضة، وصلاته بقومه تطوّعاً وتنفّلاً، ولهم فريضة.
إِمامة المفترض بالمتنفّل:
وعن محجن بن الأذرع قال:"أتيتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو في المسجد، فحضرت الصلاة فصلّى، فقال لي: ألا صليتَ؟ قال: قلت: يا رسول الله قد صليت في الرحل، ثمَّ أتيتك، قال: فإِذا فعلْتَ، فصلِّ معهم واجعلها نافلة" [2] .
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبصر رجُلاً يُصلي وحده فقال:"ألا رجلٌ يتصدق على هذا فيصلِّي معه" [3] .
وعن يزيد بن الأسود:"أنَّه صلّى مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو غلام شابٌّ، فلمّا صلّى إِذا رجلان لم يصلّيا في ناحية المسجد، فدعا بهما فجيء بهما ترعد"
= أجمعين -بالياء- والأول: (أجمعون) تأكيد لضمير الفاعل في قوله صلّوا، والثاني: (أجمعين) : نصب على الحال أي: جلوساً مجتمعين ..."."
(1) أخرجه البخاري: 700، ومسلم: 465
(2) أخرجه أحمد وغيره وصححه شيخنا بشواهد تقوّيه كما في"الإِرواء" (534) .
(3) أخرجه أحمد وأبو داود"صحيح سنن أبي داود" (537) وغيرهما، وانظر"الإِرواء" (535) .