عن عبد الله بن عمرو: أنَّ رجلًا أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله! كيف الطّهور؟ فدعا بماء في إِناء، فغسل كفّيه ثلاثًا، ثمَّ غسل وجهه ثلاثًا، ثمَّ غسل ذراعيه ثلاثًا، ثمَّ مسَح برأسه، فأدخَل إِصْبعيه السبّاحتين [1] في أذنيه، ومسَح بإِبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسبّاحتين باطن أذنيه، ثمَّ غسل رجليه ثلاثًا، ثمَ قال:"هكذا الوُضوء؛ فمن زاد على هذا؛ فقد أساء وظلم"، أو:"ظلم وأساء" [2] .
وعن أبي مليكة؛ قال:"رأيت عثمان بن عفّان سُئل عن الوضوء، فدعا بماء، فأُتي بميضأة ... (وذكر الحديث إِلى أن بلغَ:) ثمَّ أدخل يده، فأخذ ماءً فمسح برأسه وأذنيه، فغسل بطونهما وظهورهما مرّة واحدة، ثمَّ غسل رجليه، ثمَّ قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتوضأ" [3] .
وفي حديث المقدام بن معديكرب؟ قال:"... ومسَح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، -زاد هشام-: وأدخل أصابعه في صِماخ [4] أذنيه" [5] .
(1) السبَّاحة والمُسبِّحة: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سُمِّيت بذلك لأنها يُشار بها عند التَّسبيح."النهاية".
(2) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (123) وغيره، وانظر"المشكاة" (417) .
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (99) .
(4) ثقب الأذن، ويقال بالسين."النهاية".
(5) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (114) .