لها: سرقتِ؟ قولي لا، فقالت: لا، فخلّى سبيلها" [1] ."
وعن عطاء قال:"كان من مضى يؤتى بالسارق، فيقول: أسرقت؟ ولا أعلمه إِلا سمّى أبا بكر وعمر" [2] .
وفي سؤال أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-: أسرقْت؟ مجال لقول: لا، فهذا ضرْب من ضروب التلقين. والله -تعالى- أعلم.
إِذا ثبتت السرقة وجَب إِقامة الحد على السارق؛ لقوله -تعالى-: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديَهما ... } [3] .
فتقطع يده اليمنى من مفصِل الكفّ.
قال الإِمام القرطبي -رحمه الله- في تفسير الآية السابقة:"فإِذا قطعت اليد أو الرجل؛"فإِلى أين تقطع؟ فقال الكافة: تقطع من الرسغ والرجل من المفصِل ..."."
وذكر الإِمام ابن حزم -رحمه الله- في"المحلى"تحت المسألة (2288) (13/ 404) صِفة القطع وأنها من المفصِل وذكر بعض الآثار عن عمر -رضي الله عنه- وغيره من السلف.
وقال -رحمه الله-:"وهكذا وجدنا الله -تعالى- إِذا أمَرَنا في التيمم بما"
(1) أخرجه ابن أبي شيبة وغيره وصحّحه شيخنا -رحمه الله- في"الإِرواء"تحت رقم (2427) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة وصحح شيخنا -رحمه الله- إِسناده في الإِرواء (8/ 79) تحت (2427) .
(3) المائدة: 38.