فأسلموا، فاجْتووا [1] المدينة، فأَمَرهم أن يأتوا إِبلَ الصَّدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا فصحُّوا، فارتدُّوا، فقتلوا رعاتها واسْتاقُوا الإِبلَ.
فبعث في آثارهم فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمل أعينهم، ثم لم يحسمهم [2] حتى ماتوا" [3] ."
وفي رواية:"فرأيت الرجُل منهم يَكْدُِمُ [4] الأرض بلسانه حتى يموت" [5] .
أمَّا نبذهم في الشمس حتى يموتوا، فهو في بعض ألفاظ حديث أنس -رضي الله عنه- وفيه:"وسمَّر أعينهم ثم نبَذهم في الشمس حتى ماتوا" [6] .
سُئل شيخ الإِسلام -رحمه الله- عن ثلاثةٍ من اللصوص، أخذ اثنان منهم جَمَّالا، والثالث قتل الجمَّال: هل تُقتَل الثلاثة؟
(1) فاجتووا: قال النووي:"... أي لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم، قالوا: وهو مثشقٌّ من الجوى؛ وهو داء في الجوف".
(2) لم يحسمهم: الحسم هنا أن توضع اليد بعد القطع في زيت حار وذلك لمنع استمرار نزف الدم، ويتحقَّق بأيِّ صورة طبيَّة يمكن أن تمنع نزْف الدم، وتقدّم.
(3) أخرجه البخاري (6802) ، ومسلم (1671) .
(4) يكدُِمُ: أي يقبض عليها ويعضّ."النهاية"
(5) أخرجه البخاري (5685) .
(6) أخرجه البخاري (6899) ، ومسلم (1671) .