واتّباعُها على مرتبتين:
الأولى: اتّباعها من عند أهلها، حشى الصلاة عليها.
والأخرى: اتباعها من عند أهلها، حتى يُفرغ من دفنها.
وكُلاًّ منهما فعَل [1] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
جاء في"مجموع الفتاوى" (24/ 265) :"وسئل -رحمه الله تعالى- عن قوم مسلمين مجاوري النصارى؛ فهل يجوز للمسلم إِذا مرض النصراني أن يعوده؟ وإِذا مات أن يتبع جنازته؟ وهل على مَن فعَل ذلك من المسلمين وِزْرٌ أم لا؟"
فأجاب: الحمد لله رب العالمين، لا يتبع جنازتَه، وأمّا عيادته فلا بأس بها [2] ؛ فإِنه قد يكون في ذلك مصلحةٌ لتأليفه على الإِسلام، فإِذا مات كافراً؛ فقد وَجَبت له النار؛ ولهذا لا يُصلّى عليه. والله أعلم"."
فضل اتباع الجنازة:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من شهد الجنازة"
(1) انظر"أحكام الجنائز" (ص 87) .
(2) وقد تقدّم في ذلك الدليل، لكن ينبغي أن توظّف هذه الزيارة في الدعوة إِلى الله - تعالى- كما يشير إِلى ذلك الحديث، وهذا ما ذهب إِليه شيخ الإِسلام -رحمه الله- في الكلام السابق.
أمّا إِذا كان الزائر ضعيف العلم والإِيمان؛ فلا يحلّ له الذّهاب مخافة الافتتان.