حتى يُصلّى عليها؛ فله قيراط [1] ، ومن شهِدهَا حتى تدفن؛ فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين" [2] ."
وفي لفظٍ:"أعظم من أُحد" [3] .
وفي بعض الشواهد عن أبي هريرة زيادات مفيدة، لعلّه من المُستحسن ذِكْرها:"وكان ابن عمر يُصلّي عليها، ثمّ ينصرف، فلمّا بلغه حديث أبي هريرة قال: [أكثر علينا أبو هريرة (وفي رواية: فتعاظمه) ] ،[فأرسل خبّاباً إِلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة، ثمّ يرجع إِليه فيُخبره ما قالت؟ وأخذ ابن عمر قبضةً من حصى المسجد يُقلِّبها في يده، حتى رجع إِليه الرسول، فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة."
فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض، ثمّ قال:] لقد فرّطْنا في قراريط كثيرة! [فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: إِنه لم يكن يَشْغَلني عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صفقة السوق، ولا غرس الوَدِيِّ[4] ، إِنما كنت ألزم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لكلمةٍ يُعلّمنيها، وللُقمة يُطعِمُنيها]، [فقال له ابن عمر: أنت يا أبا هريرة! كنت ألزمنا لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأعلمنا بحديثه] " [5] ."
(1) القيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عُشرِه في أكثر البلاد."لسان العرب".
(2) أخرجه البخاري: 1325، ومسلم: 945 - واللفظ له-.
(3) أخرجه النسائي"صحيح سنن النسائي" (1887) .
(4) صغار النّخل.
(5) قال شيخنا -رحمه الله-:"هذه الزيادات كلّها لمسلم (945) ، إِلا الأخيرة؛ ="