عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال:"انطلق النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن ولبس إِزاره ورداءه هو وأصحابه" [1] .
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كأني انظر إِلى وَبِيص [2] الطّيب في مفارق [3] رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو محرم" [4] .
وعنها -رضي الله عنها- قالت:"كنت أُطيِّب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لإِحرامه حين يحرم، ولِحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت" [5] .
وعنها -رضي الله عنها- قالت:"كنّا نخرج مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى مكة؛ فنُضمّد جباهنا بالسُّكِّ [6] المطيَّب عند الإِحرام، فإِذا عرقت إحدانا سال على وجهها، فيراه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ فلا ينهاها" [7] .
وهذا كلّه قبل أن ينوي الإِحرام عند الميقات ويلبّي به. وأمّا بعده فحرام.
فإِذا جاء ميقاته؛ وجب عليه أن يُحرم، ولا يكون ذلك بمجرد ما في قلبه
(1) أخرجه البخاري: 1545.
(2) الوبيص: البريق واللمعان."نووي".
(3) مفارق: جمع مَفرِق [بفتح الميم وكسر الراء] ، وهو المكان الذي يفترق فيه الشعر في وسط الرأس."فتح".
(4) أخرجه البخاري: 1538، ومسلم: 1190.
(5) أخرجه البخاري: 1539، ومسلم: 1191.
(6) السُّكّ: هو طيب معروف؛ يضاف إِلى غيره من الطيب ويُستعمل."النهاية".
(7) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1615) .