أذان أبي محذورة -رضي الله عنهما-؟
فقال: ليس عندنا شيء يحدد الأكثر من الأذانات الثابتة في السنَّة، وإِنَّما السنَّة أن ينوّع.
وسألته عن الترجيع، فقال: أحيانًا.
قال في"المغني" (1/ 438) :"ولا يصحّ الأذان إلاَّ مرتَّبًا؛ لأنَّ المقصود منه يختلّ بعدم الترتيب وهو الإِعلام؛ فإِنَّه إِذا لم يكن مرتَّبًا لم يُعلم أنَّه أذان، ولأنَّه شُرِع في الأصل مُرتّبًا، وعلَّمه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبا محذورة مرتّبًا".
تثويب [1] المؤذّن في صلاة الصبح وهو قوله: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم
للحديث السابق، وموضعه الفجر الأوّل لحديث أبي محذورة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم؛ في الأولى من الصبح".
وعنه أيضًا قال:"كنت أؤذّن لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكنت أقول في أذان الفجر الأوّل: حيَّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر"
(1) التثويب: الأصل في التثويب: أن يجيء الرجل مستصرخًا؛ فيلوّح بثوبه ليُرى ويشتهر فسمّي الدعاء تثويبًا لذلك، وكلّ داع مثوّب، وقيل: إِنّما سُمّي تثويبًا من ثاب يثوب إِذا رجع، فهو رُجوعٌ إِلى الأمر بالمبادرة إِلى الصلاة، وأنَّ المؤذن إِذا قال: حيَّ على الصلاة؛ فقد دعاهم إِليها، وإذا قال بعدها: الصلاة خير من النوم، فقد رجع إِلى كلامٍ معناه المبادرة إِليها."النهاية".