عن معاذ -رضي الله عنه-"أنّ النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لمّا وجَّهَه إلى اليمن؛ أمَرَه أن يأخذ مِن كُلّ حالمٍ [1] ديناراً أو عدله من المعافر [2] " [3] .
ثمّ زاد فيها عمر -رضي الله عنه- فجَعَلَها على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الوَرِق أربعين درهماً، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام" [4] ."
وعن ابن أبي نُجيح قال:"قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جُعل ذلك مِن قبَل اليَسار" [5] .
فرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِم ضعف أهل اليمن، وعمر -رضي الله عنه- عَلِم غنى أهل الشام وقوّتهم [6] .
وقال شيخنا -رحمه الله في"التعليقات الرضية" (3/ 492) بعد ذكر بعض أقوال الأئمة-:"لعلّ الأقربَ إلى الصواب، أن يُقال أن لا حدّ في الجزية يُرجَع إليه، فيقدّرها ولي الأمر بحسب المصلحة، وبهذا قال ابن تيمية -رحمه الله- ...". انتهى.
(1) يعني محتلماً.
(2) ثياب معروفة باليمن.
(3) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (1394) ، الترمذي"صحيح سنن الترمذي" (509) وغيرهما وانظر"الإرواء" (3/ 269) تحت الحديث (795) .
(4) أخرجه مالك وإسناده صحيح وانظر"الإرواء" (1261) .
(5) رواه البخاري معلقاً (كتاب الجزية والموادعة مع أهل الحرب) (باب - 1) ووصله عبد الرزّاق. وانظر"فتح الباري" (6/ 259) ، والإرواء (1260)
(6) انظر"زاد المعاد" (5/ 93) .