مات أبداً إِلى: {وهم فاسقون} .
قال: فعجبت -بُعْدَ- من جُرْأتي على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ، والله ورسوله أعلم" [1] ."
وعن المسيَّب بن حزْن قال: لمّا حَضَرت أبا طالب الوفاةُ؛ جاءه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فوجدَ عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أميةَ بنَ المغيرة، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا عمّ! قل: لا إِله إِلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملّة عبد المطلب؟!"
فلم يزل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب -آخرَ ما كّلمهم-: هو على ملّة عبد المطلب، وأَبى أنْ يقول: لا إِله إِلا الله، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما والله لأستغفرنّ لك؛ ما لم أُنْهَ عنك.
فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {ما كان للنّبيّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قُرْبى من بعد ما تبيّن لهم أنّهم أصحاب الجحيم} ، وأنزل الله -تعالى- في أبي طالب، فقال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنّك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} " [2] ."
جاء في"الأوسط" (5/ 424) :"اختلف أهل العلم في قتلى المسلمين والمشركين، إِذا اختلطوا ولم يتميّزوا:"
(1) أخرجه البخاري: 1366، 4671.
(2) أخرجه البخاري: 6681، 4675، ومسلم: 24 - واللفظ له-.