عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال لي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّك لتصوم الدّهر وتقوم الليل، فقلت: نعم، قال: إِنك إِذا فعلْتَ ذلك هَجَمَت [1] له العين ونَفِهَتْ [2] له النفس، لا صام مَن صام الدّهر، صوم ثلاثة أيّام صوم الدهر كلِّه."
قلت: فإِنّي أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود -عليه السلام-: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إِذا لاقى" [3] ."
وعن أبي قتادة -رجل [4] أتى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلمّا رأى عمر -رضي الله عنه- غضبه قال: رضينا بالله رباً ... وذكَر الحديث إِلى أن قال عمر -رضي الله عنه-:"يا رسول الله! كيف بمن يصوم الدّهر كلّه قال:"لا صام [5] ولا أفطر [6] أو قال: لم يصُم ولم يُفطر" [7] ."
(1) أي: غارت ودخَلَت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم."النهاية".
(2) أي: أعْيَت وكَلّت."الفتح".
(3) أخرجه البخاري: 1979، ومسلم: 1159.
(4) في بعض النسخ أنّ رجُلاً أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(5) أي: ليس له أجر الصائم لأنه لا يشرع.
(6) لأنه منَع عن نفسه الطعام، فليس حاله حال المفطرين.
(7) أخرجه مسلم: 1161.