وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه سأَل جبرائيل عن هذه الآية {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [1] . مَن الذين لم يشأ الله أن يصعَقَهم؟ قال: هم شهداء الله" [2] ."
عن سلمان -رضي الله عنه- قال: سمعْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"رباط يومٍ وليلة خيرٌ من صيام شهر وقيامِه، وإن مات جرى عليه عملُه الذي كان يعمله، وأُجريَ عليه رزقُهُ [3] ، وأمِن الفتّان [4] " [5] .
وعن فَضالة بن عبيد: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"كل ميتٍ يُختم على عمله، إلاَّ المرابط، فإنّه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمّنُ من فتّان القبر" [6] .
(1) الزمر: 68.
(2) أخرجه الحاكم وقال:"صحيح الإسناد"، وصححه شيخنا -رحمه الله-: في"صحيح الترغيب والترهيب" (1387) .
(3) قال النّووي -رحمه الله تعالى-:"موافقٌ لقول الله -تعالى- في الشهداء {أَحْيَاءٌ عَندَ رَبِّهِمْ يُرزَقُونَ} والأحاديث السابقة أنّ أرواح الشهداء تأكل مِن ثمار الجنة".
(4) أي في القبر، والفتّان: جمع فاتن.
(5) أخرجه مسلم: 1913.
(6) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2182) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (1322) ، وصحح شيخنا -رحمه الله- إسناده في"المشكاة" (3823) ، وانظر"أحكام الجنائز" (ص 58) .