الشافعي وأحمد وإسحاق" [1] ."
من اعتمر بعد الحجّ بغير هدي [2] :
فيه قصة عائشة -رضي الله عنها- المعروفة حين نفست في حجّها، وفيه:
"فأهلّت بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله حجّها وعُمرتها. [ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم] " [3] .
وليس هذا على إِطلاقه، وإنما في أحوال ضيّقة وأمّا فِعله للتهرب من الهدي فلا يجوز.
ليس لحاضري المسجد الحرام إِلاّ الإِفراد:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنه سُئل عن متعة الحجّ؟ فقال: أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة؟ قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجعلوا إِهلالَكم بالحجّ عمرة؛ إِلا من قلّد الهدي [4] . فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلّد الهدي؛ فإِنه لا يحلّ له حتى يبلغ الهدي محِلَّه [5] . ثمّ أمرنا عشية التّروية أن
(1) انظر"صحيح سنن الترمذي" (1/ 248) .
(2) هذا العنوان من"صحيح البخاري" (كتاب العمرة) (باب - 7) .
(3) أخرجه البخاري: 1786، ومسلم: 1211 - 117، وما بين معقوفين من كلام هشام بن عروة، كما في"صحيح مسلم".
(4) جاء في"الوسيط":"قلّد البَدَنة: علَّقَ في عُنُقها شيئاً ليُعْلَمَ أنّها هدي."
(5) وهو يوم النحر، انظر"تفسير العلامة السعدي"-رحمه الله- وما فيه من فوائد في هذه الآية.