فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 2752

عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال:"كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أجود النّاس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كلّ ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلَرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة [1] " [2] .

فينبغي الاقتداء بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الجود والعطاء.

قال ابن خزيمة -رحمه الله- في"صحيحه" (3/ 193) تبويباً لهذا الحديث: (باب استحباب الجود بالخير والعطايا في شهر رمضان إِلى انسلاخه، استناناً بالنّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) .

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا دخل العَشرُ شدَّ"

(1) المرسلة: أي: المطلقة يعني: أنّه في الإسراع بالجود أسرع من الريح، وعبّر بالمرسَلَة إِشارة إِلى دوام هبوبها بالرحمة، وإلى عموم النفع بجوده كما تعمّ الريح المرسَلَة جميع ما تهب عليه ...

وقال النووي: في الحديث فوائد: منها: الحث على الجود في كل وقت، ومنها: الزيادة في رمضان وعند الاجتماع بأهل الصلاح، وفيه: زيارة الصلحاء وأهل الخير، وتكرار ذلك إِذا كان المزور لا يكرهه، واستحباب الإكثار من القراءة في رمضان، وكونها أفضل من سائر الأذكار."الفتح" (1/ 31) ، وتقدّم.

(2) أخرجه البخاري: 3220، ومسلم: 2308، وتقدّم في"كتاب الزكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت