وأريد أن أفرّق بين حُكم المبيت بالمزدلفة -وهو واجب على الراجح من أقوال العلماء؛ ومن العلماء من يرى الركنية-؛ وبين حُكم صلاة الفجر -والذي نحن بصدده-.
فأقول -وبالله تعالى أستعين-:
جاء في"زاد المعاد" (2/ 253) في ذِكر من يرى ركنية المبيت في المزدلفة:".. وهو مذهب اثنين من الصحابة، ابن عباس، وابن الزبير -رضي الله عنهم-. وإِليه ذهب إِبراهيم النّخعي، والشعبي، وعلقمة، والحسن البصري، وهو مذهب الأوزاعي، وحماد بن أبي سليمان [1] ، وداود الظاهري، وأبي عُبيد القاسم بن سلاّم، واختاره المحمّدان: ابن جرير وابن خزيمة، وهو أحد الوجوه للشافعية [2] . انتهى."
وكذا ابن العربي المالكي [3] .
ويرى ابن حزم -رحمه الله- ركنية صلاة الفجر.
وقال لي شيخنا -رحمه الله- في بعض الإِجابات:
"نحن لا نقول بركنية المبيت، نحن نقول بركنية صلاة الفجر ووجوب"
(1) وذكر الحافظ ابن العربي المالكي -رحمه الله-: الثورىَّ في"عارضة الأحوذي" (4/ 118) .
(2) منهم القفّال. قاله ابن كثير -رحمه الله- في تفسير سورة البقرة الآية (198) .
(3) انظر"عارضة الأحوذي" (4/ 118) .