فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2752

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله: {فلا يُسرف في القتل} "قالوا: معناه، فلا يسرف الوليّ في قتْل القاتل، بأن يمثّل به أو يقتَصّ من غير القاتل".

وعن عمران بن حصين قال:"كان رسول الله ينهانا عن المُثْلة" [1] .

بل يجب الإحسان في القِصاص.

فعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة" [2] .

استحباب العفو في القِصاص:

عن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال:"إِني لقاعِد مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا جاء رَجُلٌ يَقُودُ آخرَ بِنِسعَةً [3] . فقال: يا رسول الله هذا قَتَل أخي. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقَتَلْتَهُ؟ فقال: إِنَّه لَوْ لَمْ يعترِف أقمْتُ عَلَيْه البَيّنةَ قال: نعم قَتَلْتُهُ."

قال: كيف قَتَلْتَهُ؟ قال: كنت أنا وهو نَختَبط [4] من شجَرَةٍ. فسَبَّني

(1) أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبر داود"صحيح سنن أبي داود" (2322) ، وانظر"الإِرواء" (2230) .

(2) أخرجه مسلم (1955) .

(3) النِّسعة: حبل من جلود مضفورة.

(4) نختبط: أي نجمع الخبط -وهو ورق الثمر- بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه فيجمعه علفاً"شرح النووي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت