سواري المسجد" [1] ."
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"مرّ رجل مِن بني سُليم على نَفَر مِن أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ومعَه غنَم فسلَّم عليهم، فقالوا ما سلَّم عليكم إلاَّ ليتعوّذ مِنكم، فعدَوا عليه فقتلوه، وأخذوا غنَمه، فأتوا بها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأنزل الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ... } [3] إلى آخر الآية" [4] .
تحرير الرقاب [5]
لقد فَتَح الإسلام أبواب تحرير الرِّقاب، وبيَّنَ سُبُل الخلاص، واتخذ وسائل شتّى لإنقاذ هؤلاء مِن الرِّقّ؛ منها:
1 -أنّه طريقٌ إلى رحمةِ الله وجنّته، يقول الله -سبحانه-: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ} [6] .
(1) أخرجه البخاري: 4372، ومسلم: 1764 وتقدّم.
(2) هذا العنوان من"صحيح ابن حبان"انظر"التعليقات الحِسان" (7/ 130) .
(3) النساء: 94.
(4) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن، وابن حبان"التعليقات الحِسان" (4732) وغيرهما، وفيه: وقد أخرجَه البخاري: 4591، ومسلم: 3025 وغيرهما، من طريق عطاء، عن ابن عباس به، ببعض الاختصار.
(5) عن"فقه السُّنَّة" (3/ 476) بتصرف وزيادة من"تفسير ابن كثير"وغيره.
(6) البلد: 11 - 13.