متشابه [1] كلوا من ثمره إذا أثمَر وآتوا حقّه يوم حَصادِه [2] .
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- {وآتوا حقّه يوم حصادِه} :"الزكاة المفروضة يوم يُكال ويُعلم كيلُه" [3] .
تُؤخَذ زكاة الزروع والثمار من الحنطة والشعير والتمر والزبيب فقط.
عن أبي موسى ومعاذ -رضي الله عنهما- حين بعَثهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلى اليمن يُعلّمان النّاس أمر دينهم:"لا تأخذوا الصدقة إِلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر" [4] .
جاء في"تمام المِنّة" (ص 372) :"قال أبو عبيد وابن زنجويه في"كتابيهما":"والذي نختاره في ذلك الاتباع لسُنّة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والتمسّك بها، أنّه لا صدقة في شيء من الحبوب إِلا في البُرّ والشعير، ولا صدقة في شيء من الثمار إِلا في النخل والكرم.
لأنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يسمِّ إلاَّ إِيّاها، مع قول من قال به من الصحابة والتابعين، ثم اختيار ابن أبي ليلى وسفيان إِياه، لأن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين خصّ
(1) وغير متشابه: أي: في الطعم مثل الرمّانتين لونهما واحد وطعمهما مختلف."تفسير البغوي".
(2) الأنعام: 141.
(3) تفسير ابن كثير.
(4) أخرجه الدارقطني والحاكم وغيرهما، وصححه شيخنا في"الإِرواء" (801) و"الصحيحة" (879) .