فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2752

ما استيسر من الهدي؛ أي: مهما تيسر مما يسمى هدياً، والهدي من بهيمة الأنعام، وهي الإِبل والبقر والغنم، كما قاله الحَبْر البحر ترجمان القرآن وابن عم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد ثبت في"الصحيحين"عن عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها- قالت:"أهدى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرة غنماً" [1] .

مكان ذبْحها:

اختلف العلماء في موضع ذبح هدي الإِحصار:

فقال الجمهور: يَذبَحُ هديَه حيث يحل في الحرم أو الحل.

وقال بعضهم: لا ينحره إلاَّ في الحرم.

وقيل غير ذلك.

والراجح: ما قاله الجمهور: أنه يذبح حيث هو؛ لأنّ هذا ظاهر النص، وهو الشيء الممكن. والله أعلم.

وسألت شيخنا -رحمه الله- عن ذلك.

فقال:"يذبحه حيث هو".

إِذا أخطأ العِدّة في الحج ولم يقم ببعض الأركان؛ فإِنه يُحلّ بعمرة وعليه الحج من قابل:

عن سليمان بن يسار:"أنّ هَبَّار بن الأسود جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين! أخطأنا العِدّة، كنّا نُرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال عمر: اذهب إِلى مكة، فطُف أنت ومن معك، وانحروا"

(1) أخرجه البخاري: 1701، ومسلم: 1321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت