فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 2752

[[الجنائز]]

فَضْلُ المَرَضِ:

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال:"دخَلْت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يُوعَك وَعْكاً شديداً، فمَسسْته بيدي فقلت: يا رسول الله! إِنك توعك [1] وَعْكاً شديداً؟! فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أجل، إِني أوعك كما يوعك رجلان منكم فقلت: ذلك أنّ لك أجرين؟! فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أجل. ثمّ قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما من مسلم يُصيبه أذى -مرض فما سواه- إِلا حَطّ الله له سيّئاته، كما تحطّ الشجرة ورقها" [2] .

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"ما يصيب المسلمَ من نَصَب [3] ولا وَصَب [4] ولا همّ ولا حَزَن ولا أذى ولا غمّ - حتى الشوكةِ يُشَاكُها- إِلا كفّر الله بها من خطاياه" [5] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله، حتى يلقى الله -عزّ وجلّ- وما عليه خطيئة" [6] .

(1) الوعك: الحمّى. وقيل: ألمها."النهاية".

(2) أخرجه البخاري: 5660، ومسلم: 2571.

(3) النّصَب: هو التعب، وانظر للمزيد من الشرح -إِن شئت- كتابي"شرح صحيح الأدب المفرد"برقم (378/ 492) .

(4) الوصَب؛ أي: المرض. وقيل: هو المرض اللازم."فتح" (10/ 106) .

(5) أخرجه البخاري: 5641، 5642، ومسلم: 2573.

(6) أخرجه أحمد، والترمذي وغيرهما. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وانظر"الصحيحة" (2280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت