فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2752

عدم جواز إِعطائها للذمّي

لا يجوز إِعطاء صدقة الفطر للذمّي لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث المتقدّم:"وطُعمةً للمساكين"فإِنّ الظاهر منه أنه أراد مساكين المسلمين؛ لا مساكين الأمم كلّها [1] .

وقال شيخنا في الردّ على الشيخ السيد سابق -رحمهما الله- حين استدلّ على جواز ذلك بالآية: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتِلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتُقسِطوا إِليهم إِنّ الله يحبّ المقسطين} [2] .

لا يظهر في الآية دليل على الجواز؛ لأن الظاهر منها الإِحسان إليهم على وجه الصِّلة من الصدقات غير الواجبة، فقد روى أبو عبيد (رقم 1991) بسند صحيح عن ابن عبّاس قال:"كان ناس لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير، وكانوا يتَّقون أن يتصدّقوا عليهم، ويريدونهم على الإِسلام، فنزلت: {ليس عليك هداهم ولكنّ الله يهدي من يشاء وما تُنفِقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إِلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفَّ إِليكم وأنتم لا تُظلَمون} [3] ". فهذه الآية مثل التي قبلها.

ثمّ روى بسند صحيح إِلى سعيد بن المسيّب:"أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تصدّق بصدقة على أهل بيت من اليهود فهي تجري عليهم".

(1) قاله شيخنا -رحمه الله- في"تمام المِنّة" (ص389) .

(2) الممتحنة: 8.

(3) البقرة: 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت