ويجوز المشي أمامها وخلفها وعن يمينها ويسارها، على أن يكون قريباً منها، إِلا الراكب فيسير خلفها.
فعن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها؛ قريباً منها؛ والسِّقْط يُصلّى عليه ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة" [1] .
وكل من المشي أمامها وخلفها ثبت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلاً، كما قال أنس ابن مالك -رضي الله عنه-:"إِنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها" [2] .
لكن الأفضل المشي خلفها؛ لأنّه مقتضى قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"واتبعوا الجنائز" [3] .
ويؤيِّده قول علي -رضي الله عنه-:"المشي خلفها أفضل من المشي أمامها، كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته فذّاً" [4] .
(1) أخرجه أبو داود"صحيح سنن أبي داود" (2723) ، وابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1205) ، والترمذي"صحيح سنن الترمذي" (823) ، والنسائي"صحيح سنن الترمذي" (1834) .
(2) أخرجه ابن ماجه"صحيح سنن ابن ماجه" (1207) ، والطحاوي.
(3) تقدّم بتمامه بلفظ:"عودوا المريض، واتبعوا الجنائز، تذكّرْكم الآخرة".
(4) أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي وغيرهم، وانظر"أحكام الجنائز" (ص 96) .