وَنِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ الماءَ، وَيُدَاوِينَ الجرْحَى" [1] ."
عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:"كان النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أرادَ أن يخرُج؛ أقرع بين نسائه؛ فأيتُهُنّ يخرج سهمها؛ خرج بها النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجْتُ مع النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد ما أُنزِل الحجاب" [3] .
عن أنس -رضي الله عنه-"أنّ أم سُليم اتّخذَت يوم حنين خَِنْجراً فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أمُّ سُليم معها خِنَجرٌ، فقال لها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما هذا الخِنَجر؟ قالت: اتخذتهُ إنْ دنا مني أحد من المشركين؛ بَقَرتُ [4] به بطنه، فجعل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضحك ..." [5] .
تحريم إسناد القتال إلى النّساء
عن أبي بكرةَ -رضي الله عنه- قال: لقد نفعني الله بكلمةٍ سَمِعْتها مِن رسول الله أيّام الجَمل؛ بعدما كِدْتُ أن ألحقَ بأصحاب الجمل [6] فأقاتلَ
(1) أخرجه مسلم: 1810.
(2) هذا العنوان من"صحيح البخاري" (باب - 64) .
(3) أخرجه البخاري: 2593، 2879، ومسلم: 2770.
(4) أي شَقَقتُ.
(5) أخرجه مسلم: 1809.
(6) يعني عائشة -رضي الله عنها- ومن معها.