فيه الحديث المتقدم:"... والرجل وعِياله والرجل وحاجته".
وعن عوف بن مالك"أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا أتاه الفيء؛ قسَمَه في يومه، فأعطى الآهل [1] حظين [2] ، وأعطى العَزبَ [3] حظّاً، فدُعينا، وكنت أدعى قبل عمّار فدُعيت، فأعطاني حَظَّين وكان لي أهل، ثمّ دُعي بعدي عمّار بن ياسر، فأُعطي له حظّاً واحداً" [4] .
جاء في"المرقاة" (7/ 658) :"والظاهر أنّ في معناه؛ مَن له أحدٌ ممن يَجِب عليه نفقته"أي: له حظّان"."
استيعاب الفيء عامّة المسلمين
عن مالك بن أوس الحدَثان قال: قَرَأ عمرُ بنُ الخطاب {إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... } حتّى بلَغ: {عليم حكيم} ، فقال: هذه لهؤلاء، ثمّ قَرَأ: {واعلموا أنما غنمتم من شيءٍ فأنَّ لله خُمُسَهُ ... } حتى بلَغ: {وابن السَبِيلِ} ، ثُمّ قال: هذه لهؤلاء، ثُمّ قرَأ: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ... } حتّى بلَغ:
= ذِكْره، إن شاء الله -تعالى-، وقال في تخريج"سنن أبي داود" (2950) :"حسن موقوف".
(1) الآهل -بالمد وكسر الهاء- أي: المتأهل الذي له زوجة، قال في"النيل":"وفيه دليلٌ عمليّ على أنّه ينبغي أن يكون العطاء؛ على مقدار أتباع الرجل الذي يلزم نفقتهم مِن النّساء وغيرهنّ، إذ غير الزوجة مثلها في الاحتياج إلى المؤونة"وانظر"عون المعبود" (8/ 120) .
(2) أي: نصيبَين.
(3) العزب: مَن لا زوجة له.
(4) أخرجه أبو داود،"صحيح سنن أبي داود" (2560) وانظر"المشكاة" (4057) .