الأنبياء أُمِرنا بتعجيل فِطرنا، وتأخير سحورنا، وأن نضَع أيماننا على شمائلنا في الصلاة" [1] ."
وعن أنس عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال:"تسحَّرنا مع النّبىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثمّ قام إِلى الصلاة، قلت [2] : كم كان بين الأذان [3] والسّحور؟ قال: قَدْر خمسين آية [4] " [5] .
جاء في"الفتح" (4/ 199) :"قال ابن عبد البرّ: أحاديث تعجيل الإِفطار وتأخير السّحور صِحاح متواترة، وعند عبد الرزاق بإِسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسرَعَ النّاس إِفطاراً وأبطأهم سحوراً".
مَن أكَل أو شرب أو جامع ظانّاً غروب الشمس، أو عدم طلوع الفجر، ثمّ
(1) أخرجه ابن حبان والضياء بسند صحيح، وانظر"التعليقات الرضيَّة" (2/ 20) و"الصحيحة" (4/ 376) .
(2) قلتُ: هو مقول أنس، والمقول له زيد بن ثابت -رضي الله عنهما-.
(3) أي: الإقامة، وبوّب له البخاري -رحمه الله- في كتاب الصوم بقوله: (باب كم بين السَّحور وصلاة الفجر) . جاء في"الفتح" (4/ 138) :"وقال: أي انتهاء السّحور وابتداء الصلاة؛ لأنّ المراد تقدير الزّمان الذي ترك فيه الأكل والمراد بفعل الصَّلاة؛ أول الشّروع فيها قاله الزين بن المنيّر".
(4) أي: متوسطة؛ لا طويلة ولا قصيرة، لا سريعة ولا بطيئة"فتح".
(5) أخرجه البخاري: 1921، ومسلم: 1097.