إِكراه لقوله تعالى: {لا يكلِّف الله نفسًا إِلاَّ وُسْعَها} [1] .
ولقوله سبحانه: {فإِنْ خِفْتُم فَرِجالًا أو رُكبانًا} [2] .
قال ابن عمر -رضي الله عنهما-:"... فإِن كان خوفٌ هو أشدَّ من ذلك، صلَّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم أو ركبانًا مستقبلي القِبلة أو غير مستقبليها" [3] .
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"غزوتُ مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَل نجْد، فوازينا العدوّ، فصافَفْنا لهم، فقام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلّي لنا" [4] .
فقوله: (وازَيْنا) أي: (قابَلْنا) وهذا يقتضي عدم التزام القبلة بل الانصراف عنها حسب وضْع العدوّ.
عن عبد الله بن ربيعة عن أبيه قال:"كُنا مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سفر في ليلة مُظلمة فلم نَدْرِ أين القبلة، فصلّى كل رجل حياله [5] ، فلمّا أصبحنا ذَكَرْنا ذلك لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فنزَل {فأينما تولّوا فثمَّ وجهُ الله} [6] " [7] .
(1) البقرة: 286
(2) البقرة: 239
(3) أخرجه البخاري: 4535
(4) أخرجه البخاري: 942
(5) أي: تلقاء وجهه."النهاية".
(6) البقرة: 115
(7) أخرجه الترمذي وغيره وهو حديث حسن خرّجه شيخنا في"الإِرواء" (291) .