جاء في"الفتح" (1/ 471) :"... ودلالته على الترجمة من جهة؛ أنَّ المخالفة بين الطرفين لا تتيسَّر إلاَّ بجعل شيءٍ من الثوب على العاتق، كذا قال الكرماني".
حُجّة من يرى أنَّ الفخذ ليست بعورة [1] :
استدل القائلون بأنَّ السُّرّة والفخذ والركبة ليست بعورة بهذه الأحاديث: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه، فاستأذَن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال، ثمَّ استأذَن عمر، فأذِن له وهوكذلك، فتحدّث، ثمَّ استأذن عثمان، فجلس النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسوّي ثيابه وقال محمّد: -ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل، فتحدّث، فلمّا خرج قالت له عائشة: دخل عليك أبو بكر فلم تجلس، ثمَّ دخل عثمان، فجلست وسوَّيتَ ثيابك؟ فقال: ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة" [2] ."
قال البخاري -رحمه الله-:"وقال أنس: حسَر النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن فَخِذه [3] ،"
(1) عن"فقه السنة" (1/ 125) بتصرف يسير.
(2) أخرجه الطحاوي في"المشكل"وهو حديث صحيح خرّجه شيخنا في"الإِرواء" (1/ 298) وأصْله في مسلم: 2401
(3) أخرجه البخاري معلقًا وموصولًا: 371 وانظر"الفتح" (1/ 478) -إِن شئت- للمزيد من الفائدة وانظر أيضًا"صحيح مسلم" (2401) .