فأجاب -رحمه الله-: لا يؤثر.
فإِذا انتهى من رمي الجمرة؛ حلّ له كلّ شيء إِلا النساء؛ ولو لم ينحر أو يحلق؛ فيلبس ثيابه ويتطيب.
الطِّيب بعد رمي الجمار [1] :
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: طيَّبْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيديّ هاتين حين أحرم، ولحلّه حين أحلّ قبل أن يطوف -وبَسطت يديها-" [2] ."
وهذا هو التحلل الأوّل.
لكنْ عليه أن يطوف طواف الإِفاضة -وهو ركن- في اليوم نفسه، إِذا أراد أن يستمر في تمتعه المذكور؛ وإلا فإِنه إِذا أمسى ولم يطف؛ عاد محرماً كما كان قبل الرمي، فعليه أن ينزع ثيابه ويلبس ثوبي الإِحرام، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنّ هذا يوم رُخّص لكم -إِذا أنتم رميتم الجمرة- أن تَحلّوا من كُلّ ما حُرِمتم منه إِلا النساء، فإِذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت، صرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة، حتى تطوفوا به" [3] .
(1) هذا العنوان من"صحيح البخاري" (باب-143) .
(2) أخرجه البخاري: 1754، ومسلم: 1189، وانظر -للمزيد من النصوص والآثار-"الإِرواء" (4/ 236 - 240) .
(3) وهو حديث صحيح، وقد قواه جمع، منهم الإِمام ابن القيّم، كما بيّنه شيخنا - رحمه الله- في"صحيح سنن أبي داود" (1745) .
ثمّ قال -رحمه الله-:"ولما اطلع على هذا الحديث بعض أفاضل أهل العلم قبل ذيوع ="