قال شيخنا -رحمه الله- في"تمام المِنّة" (ص387) -عقب أثر عروة ابن الزبير-:"فثبَت من ذلك أن الواجب في صدقة الفطر من القمح نصف صاع، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية كما في"الاختيارات" (ص 60) ، وإليه مال ابن القيم ... وهو الحقّ إِن شاء الله تعالى".
وسألت شيخنا -رحمه الله-: هل نصف الصاع يجزئ إِذا أخرجه الغنيّ والفقير.
فقال:"نعم".
وسألته أيضاً: الواجب في صدقة الفطر من القمح نصف صاع، فهل هذا خاص بالقمح؟ أم يمكن أن تقاس عليه أصناف أُخرى، قد تكون مِثله أو أعلى في السعر أو الجودة؟
فأجاب -رحمه الله-: هو كذلك.
تجوز الزيادة عن المنصوص عليه، لا خروجاً عن النص؛ ولكن تنفُّلاً وتطوُّعاً.
جاء في"مجموع الفتاوى" (25/ 70) :"سُئل -رحمه الله- عمّن عليه زكاة الفطر؛ ويعلم أنّها صاع ويزيد عليه، ويقول: هو نافلة، هل يكره؟"
فأجاب: الحمد لله، نعم يجوز بلا كراهية عند أكثر العلماء؛ كالشافعي وأحمد وغيرهما، وإنما تنقل كراهيته عن مالك.
وأمّا النقص عن الواجب، فلا يجوز باتفاق العلماء"."