فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 2752

قلتُ: والذي جاء في"المجموع":"واحتجَّ مَن منَع الطهارة بسؤر السباع بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنَّ النّبيَّ سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع والدوابِّ؟ فقال:"إِذا كان الماء قُلَّتين؛ لم ينجس". قالوا: فدلَّ على أنَّ لورود السباع تأثيرًا في تنجيس الماء ...".

ما يُظنّ أنَّه نجس وليس كذلك

أولًا: المَنِيّ [1] :

ومن الأدلَّة على طهارته ما يأتي:

ما يرويه علقمة والأسود؛ أنَّ رجلًا نزل بعائشة -رضي الله عنها- فأصبح يغسل ثوبه، فقالت عائشة:"إِنَّما كان يجزئك إِنْ رأيته أن تغسل مكانه، فإِن لم ترَ؛ نضَحْتَ حوله، ولقد رأيتُني أفركه من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فرْكًا فيصلي فيه" [2] .

وفي رواية:"لقد رأيتُني وإِنِّي لأحكُّه من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يابسًا بظُفُري" [3] .

ولو كان المنيُّ نجسًا؛ لما صلَّى النّبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ثوبه ذلك.

قال أبو عيسى الترمذي -رحمه الله- عن الفرك:"وهو قول غير واحد من"

(1) وقد قال بعض أهل العلم بنجاسته، ولكن المتأمّل في النصوص وفقهها وأقوال أهل العلم يطمئنّ -إِن شاء الله تعالى- لطهارته.

(2) أخرجه مسلم: 288، وغيره.

(3) عن"صحيح مسلم": 290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت